وجه الأستاذ الدكتور مازن حسن جاسم الحسني رئيس جامعة واسط كلمة عزاء بمناسبة ذكرى استشهاد الإمام الحسين( عليه السلام ) وصحبه الميامين جاء فيها:

تمر علينا هذه الأيام ذكرى فاجعة الطف الأليمة، الذكرى التي غيرت مجرى التاريخ الإنساني والإسلامي لما فيه خير البشرية بالصلاح والإباء ورفض الظلم والفساد، ونصرة الحق والمظلومين في وجه أعتى سلطة قاهرة أرادت إطفاء نور الله والقضاء على الإسلام والسلام، وإعادتها جاهلية جهلاء تستبد بالبلاد والعباد، حتى وقف الإمام الحسين(عليه السلام ) بكل إباء وشموخ ليقول : لا للباطل ونعم للحياة الحرة الكريمة .

اليوم نستلهم من تلك الذكرى، على الرغم من مرارتها وفاجعتها التي تعتصر القلب والضمير الإنساني، دروسا وعبر لاتنقضي ولاتنتهي عند حد، فكل صلاح وإصلاح للنفس والمجتمع هو تجدد للفكر الحسيني الوضاء، وكل كلمة حق وإيمان هي شعلة من ذلك النور السرمدي والدم الزكي الذي ألهم الثوار والمصلحين في بقاع الأرض أن يقولوا كلمتهم، وأن يقفوا ، ولو جزءا، من ذلك الموقف الكبير الذي اختزل الزمان والمكان وكل تاريخ البشرية بصوته المدوي الذي هز وأزاح عروش الظلام والقهر إلى قيام الساعة.

السلام على الحسين القائد والمعلم الذي جسد الإسلام بأبهى وأنقى صوره، والسلام على أهل بيته وأنصاره الغر الميامين الذين جاهدوا بين يديه الكريمتين، وجعلنا وأياكم من الماضين بدربه، والسالكين خطاه، والداعين بصوته الحر الأبي إلى التقدم والصلاح والإصلاح لما فيه خير الناس والمجتمع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.