
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير خلقه وخاتم أنبيائه محمد، وعلى آل بيته الأطهار.
لطالما كان التعلّم شاغلاً للإنسان عبر الأزمنة؛ إذ كان اجتهاداً شخصياً وجهداً فردياً، ثم أضحى عملاً مؤسسياً ينمو ويتطور، فكان التعليم وسيلة أولية ومنطلقاً لكل نهضة وتطور.
إن مركز التعليم المستمر هو النافذة الأكاديمية المطلة على جميع فئات المجتمع، والتي تستهدف من طريقها شرائحه بتنوعها العمري والثقافي، إيماناً ويقيناً من جامعة واسط بأن من حق كل مواطن الحصول على فرصته في التعليم، لذا فإن تلبية وتطوير حاجات المجتمع داخل وخارج الحرم الجامعي أصبحت من أهم الأولويات التي تناط بالكفاءات الأكاديمية لتعزيز دورها في خدمة المجتمع؛ إذ أخذت على عاتقها النهوض بقدرات المجتمع العلمية والثقافية وتطوير مهاراتهم على المستوى الشخصي والمهني.
فمركز التعليم المستمر يمثل جسراً تصل من طريقه القدرات الأكاديمية إلى ضفاف مؤسسات الدولة الرسمية وشركات القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع الأخرى، فتسهم في تطوير كوادرها بتدريب علمي ممنهج يعمل في ضوء متطلبات التطور والنهضة المرجوة، كما يعمل المركز على إشاعة ثقافة التدريب ونشر الوعي بأهميته في الرقي من طريق إكساب المهارات المتنوعة وتنمية القدرات، بشكل يسهم في امتلاك المجتمع فريقاً وظيفياً واعياً متمكناً من أدواته، قادراً على التماشي مع عملية التطور ومواكبة النمو المتسارع في مختلف المجالات.
فضلاً عن دوره المجتمعي، فمركز التعليم المستمر يعمل على تطوير ملاكات المؤسسة التعليمية من تدريسيين وموظفين، وذلك بإقامة سلسلة من الدورات والورش والندوات في مجال الحاسوب واللغة العربية واللغات الحية الأخرى، ودورات التنمية البشرية والمهنية والمحاسبة الإدارية، فضلاً عن البرامج التوعوية الأخرى.
أ.م.د عامر غازي الأمير